آقا رضا الهمداني
60
مصباح الفقيه
مراعاة الثاني أهمّ في نظر الشارع ، واللَّه العالم . ( الثاني ) من أحكام الخلوة ( في الاستنجاء ) . وهو في عرف الفقهاء عبارة عن تطهير مخرج البول والغائط . ( و ) قد ( يجب ) مقدّمة للواجبات المشروطة بطهارة البدن ، كالصلاة ونحوها . ويعتبر فيه ( غسل مخرج ( 1 ) البول بالماء ، ولا يجزئ غيره ) في تطهيره مطلقا مع القدرة وبدونها ، للأخبار المعتبرة المستفيضة التي كادت تكون متواترة . منها : الأخبار الإمرة بغسل الظاهر بالماء . ومنها : الإمرة بصبّ الماء . ومنها : المصرّحة بأنّه لا يجزئ غيره ، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « لا صلاة إلَّا بطهور ، ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنّة من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأمّا البول فلا بدّ من غسله » ( 2 ) . وعن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « يجزئ من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يجزئ من البول إلَّا الماء » ( 3 ) .
--> ( 2 ) التهذيب 1 : 49 / 144 ، الإستبصار 1 : 55 / 160 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 . ( 3 ) التهذيب 1 : 50 / 147 ، الإستبصار 1 : 57 / 166 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 . ( 1 ) في الشرائع : موضع ، بدل مخرج .