آقا رضا الهمداني

58

مصباح الفقيه

ويؤيّده أيضا صحيحة إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه السّلام ، قال : « في الاستنجاء يغسل ما ظهر منه على الشرج ولا يدخل فيه الأنملة » ( 1 ) . وجه التأييد : إشعارها بكون إدخال الأنملة وغسل الباطن الذي لا ينفكّ غالبا عن تغيير كيفية الجلوس كان معهودا لديهم ، واللَّه العالم . الثالث : لو اشتبهت القبلة وتردّدت بين جهات معيّنة ، وجب الميل عنها إلى الجهات الخارجة عن أطراف الشبهة ، لما عرفت تحقيقه في النجس المردّد بين الإناءين من وجوب الاجتناب عن محتملات الشبهة المحصورة . ودعوى انصراف الأدلَّة الناهية عن استقبال القبلة واستدبارها إلى صورة العلم بالقبلة ، غير مسموعة . ولو ترددت بين الجهات مطلقا بحيث كلّ جهة تفرض احتمل كونها قبلة ، فالظاهر كونها من الشبهة الغير المحصورة التي قام النصّ والإجماع على عدم وجوب الاحتياط فيها ، كما تقدّمت الإشارة إليه في مبحث الإناءين ، وقد أشرنا في ذلك المبحث إلى ما يظهر منه كون مثل الفرض من الشبهة الغير المحصورة ، فراجع ( 2 ) . وعلى هذا فلا يجب الفحص عن القبلة عند إرادة التخلَّي كغيرها من الشبهات الموضوعية التي يرجع فيها إلى عموم « كلّ شيء لك حلال

--> ( 1 ) الكافي 3 : 17 / 3 ، الفقيه 1 : 21 / 60 ، التهذيب 1 : 45 / 128 ، الإستبصار 1 : 51 / 146 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 . ( 2 ) ج 1 ص 252 .