آقا رضا الهمداني
29
مصباح الفقيه
بالحدث المعهود ، أي الرجل الذي قد أغفى ، فيكون التقييد باقيا بحاله . وقد يقال : إنّ الإغفاء على تقدير تسليم كونه حقيقة في النوم فالمراد منه في المقام على الظاهر هو الإغماء ، لأنّه هو الذي تقتضيه العلَّة والمرض الشديد . وفيه : أنّ عدم قدرته على الاضطجاع لعلَّه يشهد بإرادته عدم التمكَّن من النوم ، فتأخذه السنة ما دام مستندا بالوسائد . والحاصل : أنّه ليس في الرواية ظهور في إرادة الإغماء الحاصل من شدّة المرض . واستدلّ أيضا ببعض الأخبار المتقدّمة الدالَّة على ناقضية النوم المزيل للعقل بدعوى ظهورها في إناطة الحكم بزوال العقل ، فإذا وجب الوضوء بالنوم يجب بالجنون والإغماء بالأولوية . وفيه : ما لا يخفى بعد ما عرفت من كون الأخبار المتقدّمة مسوقة لتحديد النوم الناقض ، لا لبيان أنّ علَّة ناقضيته هي ذهاب العقل من حيث هو . نعم ، في التعبير بقوله عليه السّلام : « وإذا ذهب النوم بالعقل » ( 1 ) وقوله عليه السّلام : « والنوم حتى يذهب العقل » ( 2 ) إشعار بالعلَّيّة ، وأمّا الدلالة فلا .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 6 / 4 ، الإستبصار 1 : 79 / 245 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 36 / 6 ، التهذيب 1 : 9 / 15 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 .