آقا رضا الهمداني
15
مصباح الفقيه
بعدم استفادة حكم ما عدا الأفراد المتعارفة من حيث المخرج وكيفية الخروج ومقدار الخارج من تلك المطلقات ، فيجب أن يلتزم بعدم ناقضيتها في غير المتعارف بحسب النوع مطلقا وإن صار متعارفا في خصوص شخص . وهو في أغلب فروضه مخالف للإجماع . اللَّهمّ إلَّا أن يتشبّث في إثبات الناقضية في الأفراد الغير المتعارفة في موارد الإجماع بالإجماع أو الأخبار الخاصّة . ولكنّه يتوجّه عليه حينئذ : أنّ انعقاد الإجماع في هذه الموارد وكذا ورود الأدلَّة الخاصّة المطابقة للعمومات كاشف عن عدم مدخلية العوارض المشخّصة في موضوع الحكم ، وأنّ المراد منه في الأدلَّة الشرعية مطلق طبيعة الحدث من دون ملاحظة خصوصيّة من الخصوصيّات ، كما يفصح عن ذلك ملاحظة وجه الحكم في النصوص الخاصّة وكيفيّة استدلال العلماء في فتاويهم . وثانيا : أنّ انصرافها عن الإفراد الخارجة عن مخرج غير طبيعي انصراف بدوي منشؤه ندرة الوجود ، وقد مرّ غير مرّة أنّ الانصراف الناشئ عن ندرة الوجود أو أنس الذهن ببعض الأفراد لبعض العوارض ممّا لا يلتفت إليه في صرف المطلقات . نعم ، لمانع أن يمنع ظهور الأخبار المتقدّمة في إرادة الإطلاق بادّعاء ورودها في مقام بيان حكم آخر ، وهو حصر النواقض في هذه الأشياء ، لا كون هذه الأشياء ناقضة على الإطلاق ، فلا يجوز الأخذ بإطلاقها من هذه الجهة ، لأنّ من شرط التمسّك بالإطلاق أن لا يكون مسوقا لبيان حكم