آقا رضا الهمداني

12

مصباح الفقيه

( ولو خرج الغائط ممّا دون المعدة ) دون ما فوقها ( نقض ) مطلقا ( في قول ) محكي عن الشيخ والقاضي ( 1 ) ، استنادا في عدم ناقضية ما خرج ممّا فوقها بعدم تسميته غائطا . ومرجعه إلى قول الحلَّي ، لأنّ ذكر الغائط بحسب الظاهر من باب المثال ، ومنع التسمية في بعض الفروض كلام في الصغرى ، لا أنّه خلاف في الحكم الشرعي . ( ولو اتّفق المخرج ) خلقة أو لأجل انسداد الطبيعي ( في غير الموضع المعتاد ) المتعارف للنوع ، ( نقض ) بعد صيرورته معتادا بلا خلاف يعتدّ به فيه ظاهرا ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه . ( وكذا لو خرج الحدث من جرح ثم صار معتادا ) ولو لم ينسدّ الطبيعي على المشهور ، بخلاف ما لو لم يصر معتادا . وعن بعض أنّه لا ينقض إلَّا مع انسداد الطبيعي . ولقد أعجب في الحدائق ( 2 ) حيث اختار عدم ناقضية الخارج من غير السبيلين مطلقا ولو مع الانسداد ، فلا يكون لما عدا النوم من النواقض أثر في حقّ فاقد السبيلين . وكيف كان فمستند القول بناقضيتها على الإطلاق من دون فرق بين المخرج الطبيعي وغيره : عموم قوله تعالى : * ( أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ

--> ( 1 ) حكاه عنهما الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 63 ، وانظر : المبسوط 1 : 27 ، والخلاف 1 : 115 ، المسألة 58 ، وجواهر الفقه ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 411 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 2 : 90 / 91 .