آقا رضا الهمداني

106

مصباح الفقيه

( و ) منها : ( تقديم ) الرّجل ( اليمنى عند الخروج ) كما عرفت وجهه ، مع ما فيه من المسامحة . ( و ) منها : ( الدعاء بعده ) بما رواه ابن القداح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن آبائه عن علي عليه السّلام ، أنّه « كان إذا خرج من الخلاء قال : الحمد اللَّه الذي رزقني لذّته وأبقى قوّته في جسدي وأخرج عنّي أذاه ، يا لها [ من ] ( 1 ) نعمة يقوله ثلاثا » ( 2 ) . وأرسل عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه إذا دخل الخلاء يقول : « الحمد للَّه الحافظ المؤدّي » وإذا خرج مسح بطنه وقال : « الحمد اللَّه الذي أخرج عنّي أذاه وأبقى قوّته ، فيا لها من نعمة لا يقدر القادرون قدرها » ( 3 ) . ويستحب لمن دخل الخلاء تذكَّر ما يوجب الاعتبار والتواضع والزهد وترك الحرام . ففي مرسلة الصدوق : كان علي عليه السّلام يقول : « ما من عبد إلَّا وبه ملك موكَّل يلوي عنقه حتى ينظر إلى حدثه ، ثم يقول له الملك : يا ابن آدم هذا رزقك فانظر من أين أخذته وإلى ما صار ، فينبغي للعبد عند ذلك أن يقول : اللَّهم ارزقني الحلال ، وجنّبني الحرام » ( 4 ) . وفي رواية السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليه السّلام قال : سألته

--> ( 1 ) أضفناها من المصدر . ( 2 ) التهذيب 1 : 29 / 77 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 . ( 3 ) الفقيه 1 : 17 / 40 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 . ( 4 ) الفقيه 1 : 16 / 38 ، الوسائل الباب 18 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 .