آقا رضا الهمداني

104

مصباح الفقيه

وعن ظاهر الغنية والوسيلة والاستبصار : الوجوب ( 1 ) . وهو ضعيف ، لعدم الدليل عليه ، بل ليس في شيء من أخبار الاستبراء ما يشعر بوجوبه ، فضلا عن الدلالة ، فإنّها مسوقة لبيان ما هو الأصلح بحال السائل بحيث لا يبالي بالبلل الخارج بعد الاستبراء عقيب البول ، بل لولا فتوى الأصحاب باستحبابه ، لأمكن المناقشة فيه أيضا لولا استحباب الاحتياط والتورّع في الدين . وممّا يدلّ على عدم وجوبه - مضافا إلى الأصل - : خلوّ أخبار الاستنجاء عن التعرّض لذكره ، بل ينفي وجوبه إطلاق الأمر بصبّ الماء في صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا انقطعت درّة البول فصبّ الماء » ( 2 ) . وأمّا كيفية الاستبراء : ففيها خلاف ، وسيأتي تفصيلها إن شاء اللَّه عند تعرّض المصنّف - رحمه اللَّه - لذكرها في باب الجنابة . والظاهر اختصاص الاستبراء بالرجل ، لفقد موضوعه الذي يستفاد من الأخبار بالنسبة إلى المرأة . وقيل : بثبوته للأنثى ، وأنّها تستبرئ عرضا ( 3 ) .

--> ( 1 ) حكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 51 ، وصاحب الجواهر فيها 2 : 58 ، والشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 76 / 77 ، وانظر : الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 487 ، والوسيلة : 47 ، والاستبصار 1 : 48 عنوان الباب 28 . ( 2 ) الكافي 3 : 17 / 8 ، التهذيب 1 : 356 / 1065 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 . ( 3 ) كما في الحدائق الناضرة 2 : 58 ، وانظر : روض الجنان : 25 ، وذخيرة المعاد : 21 .