آقا رضا الهمداني

10

مصباح الفقيه

الميّت قبره ، ووضوء الميّت مضافا إلى غسله على قول ، ولإرادة وطء جارية بعد وطء أخرى ، وفي المذي في قول قويّ ، والرعاف والقئ والتخليل المخرج للدم إذا كرهها الطبع ، والخارج من الذكر بعد الاستبراء ، والزيادة على أربعة أبيات شعر باطل ، والقهقهة في الصلاة عمدا ، والتقبيل بشهوة ، ومسّ الفرج ، وبعد الاستنجاء بالماء للمتوضّئ قبله ولو كان قد استجمر . وقد ورد بجميع ذلك روايات إلَّا أنّ في كثير منها قصورا من حيث السند . وما قيل من أنّ أدلَّة السنن يتسامح فيها بما لا يتسامح في غيرها ، فمنظور فيه ، لأنّ الاستحباب حكم شرعي فيتوقّف على الدليل الشرعي كسائر الأحكام ( 1 ) . انتهى . أقول : الظاهر أنّ مراده من قوله : وإذا كان الغاسل جنبا ، أنّه يستحب لمريد غسل الميّت وهو جنب ، كما صرّح باستحبابه غيره ( 2 ) ، لا أنّه أراد بذلك تقييد كلامه ( 3 ) السابق كما قد يتوهّم ( 4 ) . وكيف كان فتصريحه باستفادة استحباب الوضوء في هذه الموارد من الروايات أغنانا عن التعرّض لذكر أخبارها مفصّلا ، لكفاية مثله في

--> ( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 12 / 13 . ( 2 ) نهاية الاحكام 1 : 20 ، الحدائق الناضرة 2 : 139 ، جواهر الكلام 1 : 12 . ( 3 ) في الطبعة الحجرية : الكلام . ( 4 ) كما في الحدائق الناضرة 3 : 479 ، وجواهر الكلام 1 : 12 .