آقا رضا الهمداني
7
مصباح الفقيه
( كتاب الطهارة ) يطلق في عرف الفقهاء على مجموع المباحث المدوّنة لمعرفة الأحكام الشرعية العارضة لفعل المكلَّف ممّا يتعلَّق بالخبث والحدث . وأمّا ( الطهارة ) فهي لغة : النظافة والنزاهة ( 1 ) . وكثيرا ما يراد منها في إطلاقات الشارع ومحاورات أهل الشرع : ضدّ النجاسة بمعناها المعروف عند المتشرّعة . وقد يراد منها الأعمّ منه ومن الأثر الشرعي الحاصل من الوضوء والغسل والتيمّم ، أعني النظافة المعنوية الموجبة لإباحة الصلاة . وقد يراد منها خصوص الثاني ، وقد شاع استعمالها في عرف أهل الشرع في نفس هذه الأفعال ، بحيث كادت أن تكون حقيقة فيها لديهم . بل قيل : إنّها ( اسم للوضوء أو الغسل أو التيمّم ) ولكن لا مطلقا ، بل إذا كان ( على وجه له تأثير في استباحة الصلاة ) بخلاف وضوء الحائض ، والجنب ، والأغسال المندوبة - على المشهور - والتيمّم للنوم ، فإنّ إطلاق الطهارة على هذه الأفعال بحسب الظاهر إنّما هو لكونها أسبابا لحصول النظافة الشرعية التي يباح بها الدخول في الصلاة ، فلا
--> ( 1 ) راجع : العين 4 : 19 ، والقاموس المحيط 2 : 79 ، ومجمع البحرين 3 : 381 .