آقا رضا الهمداني

المقدمة 6

مصباح الفقيه

من يقوم بحفظ هذا التراث العظيم بكلّ أمانة ودقّة وتسليمه إلى من هو أهله من بعده ، مقتفين في ذلك قول الباري جلّ وعلا * ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) * ( 1 ) . وأخذ في التطوّر يوما بعد آخر حتى وصل إلى مستوي « جواهر الكلام » و « الحدائق الناضرة » و - كتابنا هذا - « مصباح الفقيه » مزيّنين المكتبة الإسلامية بهذا التراث الضخم المتمثّل بفقه أهل البيت عليهم السلام ، الذي صار منهلا رويّا لآلاف العلماء والفقهاء يغترفون من معينة العذب الصافي . وكما أنّنا نرى تعظيما واهتماما لهذا العلم اليوم كذاك بالأمس نراهم أولوا هذا الاهتمام والتعظيم ، فهذا : علي بن أبي رافع ، تابعيّ من خيار الشيعة ، كانت له صحبة من أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان كاتبا له ، وحفظ كثيرا ، وجمع كتابا في فنون من الفقه : الوضوء والصلاة وسائر الأبواب . . قال عمر بن محمّد : وأخبرني موسى بن عبد اللَّه بن الحسن عن أبيه أنّه كتب هذا الكتاب عن عبيد اللَّه بن علي بن أبي رافع ، وكان يعظَّمونه ويعلَّمونه . .

--> ( 1 ) التوبة : 122 .