آقا رضا الهمداني

المقدمة 50

مصباح الفقيه

الاستناد إلى كتابه القيّم « مصباح الفقيه » وكانوا يتهالكون على الحصول عليه من قبل أن يطبع بالاستكتاب بأجور باهضة ، متّخذين له كأستاذ مسدّد أو مرشد هاد . ومن المؤسف أنّ المطابع قصرت عن أن تزفّ جميع مباحثه إلى أنظار العلماء ، فكانت البهجة بطبع كتاب الطهارة منه والصلاة مشفوعة بالتحسّر على عدم بروز البقيّة منه إلى عالم المطبوعات . هنا لك نهض لها سيّد الطائفة وعميد العترة الطاهرة ، مأثرة الشيعة ومفخرة الشريعة ، علم الدين الخفّاق وطوده الراسي وكهفه الحصين ، آية اللَّه في العالمين الحاج آقا حسين الطباطبائي القمّي دامت أيّام إفاضاته ، الذي لم يفتأ قاصرا همّه على نشر ألوية العلم والدين ، وصارفا همّته إلى إقامة عمود الشريعة ، منذ ابتلج به العصر الحاضر ، وفخر به الزمن الغابر . وليست هذه النهضة الكريمة بدعا من سيّدنا المعظَّم ، فإنّ الفضل لا يعرفه إلَّا ذووه ، على أنّه كان قد تخرّج على شيخنا المصنّف قدس سرّه ردحا من الزمن ، مستقيا من معينة الصافي مقتنيا زبدة المخض من علومه ، فهو أعرف بموارد شيخه ومصادره ، وأبصر بأخذه وردّه ، وأخبر بقبوله ونقده ، فلذلك كان تقديره لإثارة علمه أكثر من غيره ، فأصدر أمرا بطبعها امتثله لفيف من روّاد الخير ذوي همم عالية بالإنفاق على الطبع مهما كلَّفتهم أزمة الورق ورقي أجور الكتابة والطباعة . ولقد عني في ذلك بمشاق جمّة من النظر