آقا رضا الهمداني

المقدمة 36

مصباح الفقيه

من البرّ ما نطحنه ، فجاء رجل كنّا استأجرناه على صلاة فسرقه . وقال : كان بعض الطَّلاب المواظبين على الدرس يحضر كلّ يوم مبكَّرا ، فجاء يوما ولاقى مشقّة في الوصول فوجد الشيخ قد عطَّل الدرس لسبب ، فأسف كثيرا على فوات الدرس بعد هذه المشقّة ، قال : لكنني فتّشت في أعماق قلبي فوجدته مسرورا بهذا التعطيل طلبا للراحة . ولمّا كنّا نقرأ عليه في صلاة الجماعة كان أهل بيتنا مرضى ، فخرجنا بهم إلى بعض بساتين السهلة لتغيير الهواء ، فكنّا نضطرّ إلى المجيء كلّ يوم إلى النجف أوّل الفجر مشاة لعدم وجود دواب في ذلك الوقت ، والوقت قائظ ، فنصل إلى النجف أوّل طلوع الشمس والمسافة نحو من فرسخ فنقطعها في نحو ثلثي الفرسخ ، فنحضر الدرس الذي هو بعد طلوع الشمس بقليل ، ثمّ يقرأ تلاميذنا علينا دروسهم ، ونعود عند العصر راكبين لوجود الدواب . فرآني يوما وقد بان عليّ أثر السفر فسألني فقلت له : إنّي حضرت من بساتين السهلة عند الفجر ، ووصلت الآن ، فتعجّب ، فقلت له : صار لي مدّة أفعل هكذا ، وكلّ يوم تراني أكون قد حضرت من هناك . فقال : لكلّ شيء آفة ولطلب العلم آفات . أولاده : خلَّف من البنين ولدا واحدا وهو الشيخ محمد وكان من أهل