آقا رضا الهمداني
المقدمة 31
مصباح الفقيه
فقال : اشهدوا عليهما عند الدفع . فقلت له : التاجر الذي نضع عنده أمانة يثقل الإشهاد عليه وإن كان من أهل التقوى . فقال : لا يلزم أن تقولوا له نريد أن نشهد عليك ، بل تدفعون له بحضور شاهدين بدون أن يفهم أنّهما حضرا للشهادة عليه . وانحلَّت العقدة الثالثة والرابعة وللَّه الحمد والمنّة . وفي هذه الحكاية درس عظيم نافع لمن يتولَّون قبض الأمانات ( 1 ) . مبدأ أمره ومنتهاه : كان في أوّل أمره غير معروف كثيرا ، وأوّل من أشاد بذكره واجتهد في إعلاء أمره ، وعرف فضله ومكانته في العلم الشيخ أحمد ابن صاحب الجواهر ، وكان هذا معروفا بالذكاء والفطنة ، مشهورا بالفضل ، فلازمه يقرأ عليه ، ونوّه بذكره ودعا إليه ، وتبعه غيره من آل صاحب الجواهر في حياة الشيخ أحمد وبعد وفاته وفي مدّة قراءتنا عليه ، وكان الشيخ أحمد قد توفي كان يلازم درسه عدّة من فضلائهم ، وكان هو يعرف لهم ذلك ويقول : إنّي أراعي آل صاحب الجواهر .
--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 7 / 20 .