آقا رضا الهمداني

المقدمة 29

مصباح الفقيه

مقبولة غير مردودة ، فنطق الوصي بصيغة الوكالة الصحيحة ، وقبل السيد علي الوكالة بلفظ « قبلت » فضولا عن الموكَّلين وغير ذلك ممّا ربما يشترط بالوكالة . فلقيت الحبوبي وأخبرته بذلك ، فقال : أريد أن أدفعها عن يد عالم مجتهد وآخذ بها إيصالا شرعيّا قانونيّا لأكون فارغ الذمّة أمام اللَّه ، ولا يطالبني أحد من الناس . فقلت : ليكن ذلك . فقال : أنا لا أطمئن بغير الشيخ آغا رضا الهمداني . فقلت : إنّه شيخنا وأستاذنا . فحضرنا جميعا أمام الشيخ أنا وشريكي في الوكالة والسيد محمود وأحضر السيد محمود معه ابن عمّه السيد محمد سعيد العالم الشاعر المشهور ليكون مراقبا على صحّة الإيصال شرعا وقانونا ، لكنّه حين كتابة الإيصال اضطرّ أن يؤخّر كتابته لأنّها لم تنتظم معه في المجلس رغم علمه الوافر وأدبه الجم ، فلمّا عرضنا ذلك على الشيخ قال : إنّ الوكالة لا تثبت بالخطَّ ، لكن إن كنتما وكيلين وإلَّا فأنا أو كلكما ، لأنّني وليّ الغائب ، فهذه أوّل عقدة انحلَّت والحمد للَّه . وشرع السيّد الحبوبي في دفع الليرات فظهر أنّها تنقص ليرة واحدة ، فقال : اكتبوا الإيصال وأنا أحضرها من السوق . فشرعنا نكتب الإيصال .