آقا رضا الهمداني

المقدمة 14

مصباح الفقيه

وأخرى عاديّة البروز بحرف عادي متوسّط . الجانب الثاني : في ترتيب الأحكام : ثم إنّه بعد هذا كلَّه التزم بقاعدة معيّنة في ترتيب الأحكام ، حيث ابتدأ بالواجب في كلّ قسم ، فأتبعه بالندب ، وبعده بالمكروه ، وأخيرا بالمحرّم إن وجد . وقد صرّح بهذه القاعدة في كتابه « المعتبر في شرح المختصر » وهو في صدد بيان سبب تأخيره لحكم الجنب والحائض اللذين يحضرا الميت - وهو مكروه - حيث قال : « وإنّما أخّرنا هذا الحكم وهو متقدّم في الترتيب ، لما وضعنا عليه قاعدة الكتاب من البدأة في كلّ قسم بالواجب واتباعه بالندب وتأخّر المكروه ، فاقتضى ذلك تأخير هذا الحكم » ( 1 ) . وختاما : لهذا البحث الذي هو مقدّمة لشرح الكتاب الذي نحن بصدده وهو « مصباح الفقيه » وكذا شرح بعض أحوال مصنّفه العظيم ، فنبدأ أوّلا بذكر مصنّفه ، ثمّ نتبعه بشرح الكتاب واللَّه الموفّق للسداد ، إنّه نعم المولى ونعم النصير . المصنّف في سطور هو العالم الجليل والشيخ الفقيه ، قدوة الأعلام آية اللَّه في

--> ( 1 ) شرائع الإسلام - المقدّمة - : ن ، طبعة دار الأضواء بيروت .