السيد علي البهبهاني

75

مصباح الهداية في إثبات الولاية

ابن عباس أنه علي خاصة يشهد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو منه . ( 1 ) فلم يبق في البين إلا ما استفاضت الروايات من الطريقين أنه مولانا أمير المؤمنين ، بل تواترت الروايات عن أهل البيت عليهم السلام في هذا المعنى . ( 2 ) ولا ينافي نزولها في شأن مولانا أمير المؤمنين جريانها في الأئمة المعصومين من ذريته سلام الله عليهم أجمعين لما مر ( 3 ) ، ولا ينافيه صيغة الإفراد ، لأن كلا منهم شاهد منه في عصره ، كما أشار إليه مولانا الباقر حيث قال عليه السلام : ( ثم أوصياؤه واحدا ، بعد واحد ) ( 4 ) ولعله لأجل تعدده وقيام الشهادة في كل عصر بواحد أتى عز وجل بصيغة الإفراد منكرة . وأما الاتيان ببينة منكرة ، فلعله لأجل التنبيه على أن ذات البينة من قبل الرب تعالى كافية في إثبات دعواه من دون فرق بين مصاديقها ، ولأجل عمومها للقرآن وغيره من المعجزات وخوارق العادات ، وللتعظيم ، إذ قد يقصد بالتنكير التعظيم . وأما المقام الثالث : وهو الاحتواء على المنقبة الفاضلة فيظهر من مواضع منها : الأول : كونه شاهدا للرسول صلى الله عليه وآله وسلم على رسالته . والثاني : أنه من الرسول . والثالث : أنه تال له .

--> ( 1 ) البرهان 2 / 214 . غاية المرام ص 360 . مناقب الخوارزمي ص 278 الطبع الحديث . ( 2 ) راجع البرهان وغاية المرام . ( 3 ) أي في شرح الحديث الأول حيث قال : ثم إن نزولها في شأن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام لا ينافي . . . ( 4 ) العياشي 2 / 142 . غاية المرام ص 362 .