السيد علي البهبهاني
45
مصباح الهداية في إثبات الولاية
الطاهرين من فريته عليهم السلام نزولها في شأنه عليهم السلام . والثاني : في احتوائها على المنقبة الفاضلة . والثالث : في أنه أفضل منقبة لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام كما دلت عليه رواية الاحتجاج . وقبل التكلم فيها لا بد من تمهيد مقدمة يذكر فيها أمور ستة ، تتضح بها حال المقامات الثلاثة : الأول : في أن ضم من عنده علم الكتاب إلى شهادته تعالى أهو من قبيل ضم شهادة عدل إلى شهادة عدل آخر ، أو من قبيل ضم برهان إلى برهان آخر ؟ والثاني : في بيان المراد من الكتاب . والثالث : في بيان كيفية شهادته تعالى ، وشهادة من عنده علم الكتاب ، أهي قولية أم فعلية ؟ والرابع : في بيان سبب حصول العلم واليقين من شهادة من عنده علم الكتاب بحيث تعد برهانا مستقلا ، وتستحق أن تجعل عديلا لشهادته تعالى ومكتفى بها في إثبات الرسالة . والخامس : في بيان أن إضافة العلم إلى الكتاب تفيد العموم أم لا ؟ والسادس : في أن سورة الرعد التي فيها الآية الكريمة مكية أم مدنية ؟ أما الأول : فمن الواضح أنه من قبيل ضم برهان ودليل مستقل إلى برهان آخر ، ضرورة عدم تطرق النقص في شهادته تعالى ، حتى تتم بضم شهادة غيره إليها ، ولعل تقديمه عز وجل ( شهيدا بيني وبينكم ) على المعطوف تنبيه على هذا المعنى ، كما أن الاتيان بصيغة فعيل دون الفاعل لعله للتنبيه على أن الاتصاف بالشهادة على وجه الثبوت ، لا الحدوث .