السيد علي البهبهاني
307
مصباح الهداية في إثبات الولاية
وبنيهما الأئمة الطاهرين . والخامس ، اختصاص الإمامة والخلافة بمولانا أمير المؤمنين عليه السلام وولديه : الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة سلام الله عليهم ، ضرورة أن من كان بهذه المنزلة عند الله تبارك وتعالى من الجن والإنس ، حيث من بهم على جميع الجن والإنس ، فقال تعالى شأنه : " فبأي آلاء ربكما تكذبان " ، لا يجوز أن يتقدمهم أحد من الجن والإنس في الخلافة عن الله تعالى ورسوله ، ضرورة أنه لا يجوز أن يكون من من الله تعالى بوجوده على الإنس والجن مأموما وتابعا لمن كان في جملة المنعم عليهم بوجوده . وإن شئت مزيد توضيح فاعلم أن تعبيره عز وجل عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بالبحر كاشف عن اتساعه في العلم والخير ، والخلفاء الثلاثة لم يبلغوا في العلم ولا في سائر الصفات الكريمة مبلغا يستحقون المعارضة معه في الخلافة والولاية ، ومن وقف على قصصهم وأخبارهم لا يشك فيما بيناه . قال ابن قتيبة في تاريخه المعروف : ( 1 ) قال أبو بكر في مرضه الذي توفي فيه في جواب عبد الرحمن بن عوف : " أجل والله ما آسى إلا على ثلاث فعلتهن ليتني كنت تركتهن ، وثلاث تركتهن ليتني فعلتهن ، وثلاث ليتني سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنهن ، فأما اللاتي فعلتهن - وليتني لم أفعلهن - فليتني تركت بيت علي عليه السلام وإن كان أعلن علي الحرب ، وليتني يوم سقيفة بني ساعدة كنت ضربت على يد أحد الرجلين أبي عبيدة أو عمر ، فكان هو الأمير وأنا الوزير ، وليتني حين أتيت بالفجأة السلمى أسيرا أني قتلته ذبيحا
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة ص 18 طبع المكتبة التجارية الكبرى بمصر .