السيد علي البهبهاني
297
مصباح الهداية في إثبات الولاية
علي بن أبي طالب عليه السلام . ( 1 ) وقد ذكر من طريق الخاصة أحد عشر حديثا . منها : عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام قوله تعالى : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا " ، قال : ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، هي الود الذي قال الله تعالى . ( 2 ) ومنها : عن علي بن إبراهيم في تفسيره ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قوله تعالى : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا " قال : ولاية أمير المؤمنين هي الود الذي ذكره . ( 3 ) وإذا وقفت على ما ذكرناه من الروايات المستفيضة من الجانبين ، الدالة على نزول الآية الكريمة في شأن مولانا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام ، فاعلم أنها تدل على اختصاص الخلافة والإمامة به عليه السلام . توضيح الأمر : إن المراد من الجعل في الآية إما الجعل التشريعي أو التكويني ، ومن الود إما الولاية والإمامة ، وإما مطلق المحبة والمودة . فإن قلنا بأن المراد منه الجعل التشريعي ، كما دلت عليه الروايات من طريقنا ، ورواية ابن المغازلي ، بل رواية الثعلبي والحمويني أيضا ، لانصراف
--> ( 1 ) غاية المرام ص 373 نقلا عن فرائد السمطين . ( 2 ) الكافي 1 / 431 . غاية المرام ص 374 . ( 3 ) غاية المرام ص 374 نقلا عن تفسير القمي ص 417 . الطبع الحجري .