السيد علي البهبهاني

283

مصباح الهداية في إثبات الولاية

عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه ، لأني وصي نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في أرضه وحجته على خلقه ، لا ينكر هذا إلا راد على الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) ومنها : عن الطبرسي في الاحتجاج ، في حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قد زاد جل ذكره في التبيان وإثبات الحجة في قوله في أصفيائه وأوليائه عليهم السلام : " أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله " تعريفا للخليقة قربهم ، ألا ترى أنك تقول فلان إلى جنب فلان إذا أردت أن تصف قربه منه ، وإنما جعل الله تبارك وتعالى في كتابه هذه الرموز التي لا يعلمها غيره وغير أنبيائه ، وحججه في أرضه ، لعلمه ما يحدثه في كتابه المبدلون من إسقاط أسماء حججه وتلبيسهم ذلك على الأمة ، ليعينوهم على باطلهم فأثبت فيه الرموز ، وأعمى قلوبهم وأبصارهم لما عليهم في تركها وترك غيرها من الخطاب الدال على ما أحدثوه فيه . ( 2 ) أقول : ويدل على ما في الرواية الأولى من أن وصيه صلى الله عليه وآله وسلم مولانا أمير المؤمنين عليه السلام الأخبار المتواترة من الجانبين ، وقد روى في غاية المرام في هذا الباب من طريق العامة ما تجاوز عن خمسين حديثا . ( 3 ) والوصاية في هذا الخبر ، وفي سائر الأخبار صريحة في الخلافة عنه صلى الله عليه وآله وسلم في شأن الرسالة التي هي الولاية والإمامة الكبرى ، ضرورة أن سؤال أهل اليمن إنما هو عن وصيه صلى الله عليه وآله وسلم القائم مقامه في أمور المسلمين ، لا عن وصيه في صرف مال ونحوه ، وجوابه بأنه هو الذي أمركم بالاعتصام به وأنه هو الذي

--> ( 1 ) غاية المرام ص 342 نقلا عن الصدوق . ( 2 ) الاحتجاج 1 / 75 . غاية المرام ص 343 . ( 3 ) غاية المرام ص 341 - 343 .