السيد علي البهبهاني
261
مصباح الهداية في إثبات الولاية
ويطهركم تطهيرا " ألا وإن الله اختارني في ثلاثة من أهل بيتي ، وأنا سيد الثلاثة وأتقاهم لله ، اختارني ، وعليا وجعفرا ابني أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطلب ، كنا رقودا بالأبطح ، ليس منا إلا مسجى بثوبه على وجهه ، علي بن أبي طالب عن يميني ، وجعفر عن يساري ، وحمزة عند رجلي ، فما نبهتني عن رقدتي غير حفيف أجنحة الملائكة ، وبرد ذراعي علي بن أبي طالب في صدري ، فانتبهت من رقدتي ، وجبرائيل في ثلاثة أملاك ، يقول له أحد الأملاك الثلاثة : جبرائيل إلى أي هؤلاء أرسلت ؟ فرفسني برجله ، فقال : إلى هذا ، قال : ومن هذا يستفهم ، فقال : هذا رسول الله سيد النبيين صلى الله عليه وآله وسلم وهذا علي بن أبي طالب سيد الوصيين ، وهذا جعفر بن أبي طالب عليه السلام له جناحان يطير بهما في الجنة ، وهذا حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء " عليهم الصلاة والسلام . ( 1 ) أقول : لا شبهة عند الفريقين أن أول من آمن بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وآله وسلم وصلى معه من الرجال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، كما أن أول من آمن به من النساء خديجة الكبرى أم المؤمنين ، وقد تواترت الأخبار فيه من الجانبين . وقد ذكر في غاية المرام في هذا الباب سبعة وأربعين حديثا من طريق العامة ، وثمانية عشر من طريقنا . ( 2 ) ومن جملة ما رواه من طريقهم : ما رواه عن موفق بن أحمد بإسناده ، إلى معاذ بن جبل ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : " اختصمت بالنبوة ولا نبوة بعدي وتخصم الناس بسبع لا يحاجك فيهن أحد من قريش ، أنت أولهم إيمانا بالله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأقومهم بالله ضرابة ، وأقسمهم
--> ( 1 ) غاية المرام ص 356 نقلا عن تفسير القمي 661 . الطبع الحجري . ( 2 ) غاية المرام ص 499 .