السيد علي البهبهاني

248

مصباح الهداية في إثبات الولاية

هذا من طريق العامة . وأما من طريقنا ، فعن جابر عن مولانا أبي جعفر عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي ، وهو قول الله عز وجل : " الله نور السماوات والأرض مثل نوره " يقول : أنا هادي السماوات والأرض مثل العلم الذي أعطيته ، هو نوري الذي يهتدى به ، مثل المشكاة ، فيها مصباح ، والمشكاة قلب محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، والمصباح النور الذي فيه العلم وقوله : " المصباح في زجاجة " ، يقول إني أريد أن أقبضك ، فاجعل الذي عندك عند الوصي ، كما يجعل المصباح في الزجاجة " كأنها كوكب دري " فأعلمهم فضل الوصي " يوقد من شجرة مباركة " فأصل الشجرة المباركة إبراهيم عليه السلام ، وهو قول الله عز وجل : " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد " ( 1 ) وهو قول الله عز وجل : " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " ( 2 ) لا شرقية ، ولا غربية ، فيقول : لا يهود فتصلون قبل المغرب ولا نصارى فتصلون قبل المشرق ، وأنتم على ملة إبراهيم ، وقد قال الله عز وجل : " ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين " ، ( 3 ) وقوله : " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء " يقول مثل أولادكم الذين يولدون منكم كمثل الزيت الذي يتخذ من الزيتون " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء " يقول يكادون أن

--> ( 1 ) هود : 73 . ( 2 ) آل عمران : 33 - 34 . ( 3 ) آل عمران : 67 .