السيد علي البهبهاني
235
مصباح الهداية في إثبات الولاية
ما يحسن أن يقرأ علي بن أبي طالب عليه السلام القرآن ، ولو أحسن أن يقرأ بنا غير هذه السورة لفعل ، قال فبلغه ذلك ، فقال : ويلهم إني لأعرف ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، وفصله من فاصله ، وحروفه عن معانيه ، والله ما حرف نزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا وأنا أعرف فيمن أنزل ، وفي أي يوم نزل ، وفي أي موضع ، ويلهم أما يقرأون : " إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى " ( 1 ) والله هي عندي ، ورثتها من رسول الله من إبراهيم وموسى ، ويلهم والله أنا الذي أنزل الله في " وتعيها أذن واعية " فإنا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيخبرنا بالوحي : فأعيه أنا ويفوتهم ، فإذا خرجنا قالوا : ماذا ، قال آنفا . ( 2 ) أقول : ويشهد لذلك أي إنه عليه السلام الأذن الواعية التي أخبر الله تعالى عنها في كتابه المجيد بأنها تعي علوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، الروايات المتواترة من الجانبين معنى بل لفظا ، من أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها . ( 3 ) وأنا مدينة الحكمة وعلي بابها . ( 4 ) وأنا دار الحكمة وعلي مفتاحها . ( 5 ) وإن عليا أعلم أمتي . ( 6 )
--> ( 1 ) الأعلى : 18 و 19 . ( 2 ) غاية المرام ص 367 . بصائر الدرجات ص 135 . ( 3 ) غاية المرام ص 520 . ( 4 ) غاية المرام ص 521 . ( 5 ) غاية المرام ص 523 . ( 6 ) غاية المرام ص 510 .