السيد علي البهبهاني

206

مصباح الهداية في إثبات الولاية

" وجنة عرضها السماوات والأرض " ( 1 ) إذا كانت سعة جنة واحدة كسبع سماوات وسبع أرضين ، فالجنان كلها يوم القيامة أين تكون ؟ فقال عمر : لا أعلم ، فبينما هم كذلك إذ دخل علي عليه السلام فقال : أفي شئ كنتم ، فألقى اليهودي المسألة عليه ، فقال لهم : خبروني أن النهار إذا أقبل الليل أين يكون ؟ قالوا له : في علم الله تعالى ، فقال علي عليه السلام : كذلك الجنان ، تكون في علم الله ، فجاء علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخبره بذلك فنزل " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " . ( 2 ) الحديث الثالث : ما رواه الحافظ محمد مؤمن الشيرازي في المستخرج من تفاسير الاثني عشر ، في تفسير قوله تعالى : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " يعني أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، والله ما سمى المؤمن مؤمنا إلا كرامة لعلي بن أبي طالب عليه السلام . ( 3 ) أقول : قد أطلق الذكر على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، كقوله تعالى في سورة الطلاق ، ( 4 ) وعلى القرآن كقوله تعالى : " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس " ( 5 ) والمعنى واحد وإنما الاختلاف في المصداق ، فإن كلا منهما ممحض لذكره تعالى شأنه ، وأهل البيت عليهم السلام أهل لهما معا ، أما الأول فواضح ، وأما الثاني : فلأنهم الذين قرنهم الرسول بكتاب الله ، وخلفهما

--> ( 1 ) آل عمران : 133 . ( 2 ) غاية المرام ص 240 . ( 3 ) غاية المرام ص 240 . ( 4 ) " فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا * رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات " . الآية : 10 - 11 . ( 5 ) النحل : 44 .