السيد علي البهبهاني

205

مصباح الهداية في إثبات الولاية

الحديث إلى أن قال فيه الرضا عليه السلام : نحن أهل الذكر الذين قال الله تعالى في كتابه : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " فاسألوا إن كنتم لا تعلمون ، فقالت العلماء : إنما عنى بذلك اليهود والنصارى ، فقال أبو الحسن عليه السلام : سبحان الله ، وهل يجوز ذلك ؟ إذن يدعوننا إلى دينهم ، ويقولون هو أفضل من دين الإسلام ، فقال المأمون : هل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا ؟ فقال : نعم ، الذكر رسول الله ، ونحن أهله ، وذلك بين في كتاب الله حيث يقول في سورة الطلاق " فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا * رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات " . ( 1 ) فالذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ونحن أهله ( 2 ) هذه جملة من الروايات من طريقنا . وأما من طريق العامة فقد ذكر في غاية المرام ثلاثة أحاديث ، منها ، قال : الحديث الأول : الثعلبي في تفسير قوله تعالى : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " قال : قال جابر : لما نزلت هذه الآية ، قال علي عليه السلام : نحن أهل الذكر . ( 3 ) الحديث الثاني : في تفسير يوسف القطان ، عن وكيع ، عن الثوري ، عن السدي ، قال : كنت عند عمر بن الخطاب إذ أقبل عليه كعب بن الأشرف ، ومالك بن الصيف ، وحي بن أخطب ، فقالوا : إن في كتاب الله :

--> ( 1 ) الطلاق : 10 و 11 . ( 2 ) أمالي الصدوق ص 428 ، المجلس 79 . غاية المرام ص 241 . ( 3 ) غاية المرام ص 240 .