السيد علي البهبهاني

193

مصباح الهداية في إثبات الولاية

وجوه متعددة ، والفرق بين الوجوه ظاهر للمتأمل . فإن قلت : دلالة قوله عز من قائل : ( وأنفسنا ) على خلافته وإمامته عليه السلام مسلمة ، ولكن لا دلالة له على اختصاص الإمامة به عليه السلام إذ لا ينافي ذلك مع تنزيل شخص آخر بمنزلة نفسه صلى الله عليه وآله وسلم أيضا ، فلا مانع من ثبوت الخلافة للخلفاء الثلاثة حينئذ . قلت : ثبوت الخلافة له عليه السلام بنص الآية الكريمة مانع عن ثبوت الخلافة لغيره بالبيعة واتفاق أهل الحل والعقد من الناس ، إذ لا مجال للبيعة والاتفاق مع وجود النص بالضرورة ، واتفاق الأمة وخلافة الخلفاء الثلاثة عند القائلين بها ، لا تكون بالنص ، بل خلافة الأول بالبيعة ، وخلافة الثاني بنصبه الأول ، وخلافة الثالث بحكم الشورى التي جعلها الثاني بزعمهم . وأيضا لو كانت منزلتهم من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم منزلة نفسه منه صلى الله عليه وآله وسلم لأدخلهم تحت الكساء للمباهلة ، لأن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بدعوة من كان كذلك للمباهلة ، فعدم دعوته إياهم للمباهلة كاشف عن عدم ثبوت هذه المنزلة لهم .