السيد علي البهبهاني

191

مصباح الهداية في إثبات الولاية

إليكم رجلا كنفسي ، يقتل مقاتليكم ، ويسبي ذراريكم ، وإنما عنى عليا عليه السلام . في غاية المرام : قال ابن أبي الحديد : الخبر المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لبني وليعة : لتنتهين يا بني وليعة ، أو لأبعثن إليكم رجلا عديل نفسي ، يقتل مقاتليكم ، ويسبي ذراريكم ، قال عمر بن الخطاب : فما تمنيت الإمارة إلا يومئذ ، وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول هو هذا ، فأخذ علي عليه السلام . ( 1 ) ويدل عليه أيضا ما رواه في غاية المرام ، عن موفق بن أحمد بإسناده ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما من نبي إلا وله نظير في أمته ، وعلي نظيري . ( 2 ) وعن أحمد بن حنبل في مسنده ، قال : أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي ، يرفعه إلى سعد بن حذيفة ، عن أبيه حذيفة بن اليمان ، قال : آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين المهاجرين والأنصار ، وكان يؤاخي بين الرجل ونظيره ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : هذا أخي ، قال حذيفة : فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، ورسول رب العالمين ، الذي ليس له شبه ونظير . وعلي عليه السلام أخوه . ( 3 ) وإذا اتضح لك أن منزلته من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم منزلة نفسه منه صلى الله عليه وآله وسلم اتضح لك اختصاص الخلافة والإمامة به ، ضرورة أن خلافة شخص عن شخص آخر عبارة عن تنزيله منزلته ، وقيامه مقامه ، وصيرورته بمنزلة نفسه ، ولا حقيقة

--> ( 1 ) غاية المرام ص 455 . ولعل الصحيح : فأخذ بيد علي عليه السلام . ( 2 ) غاية المرام ص 455 . مناقب الخوارزمي ص 85 . ( 3 ) غاية المرام ص 455 .