السيد علي البهبهاني

110

مصباح الهداية في إثبات الولاية

من الحوض وليه ، والذائد عنه عدوه ، وأنه حامل اللواء ، ولا يجوز العبد على الصراط ، ولا يدخل الجنة إلا بإذنه ، وأنه قسيم النار والجنة ، وأنه الآمر على النار بأخذ عدوه وترك وليه ، ( 1 ) تنبئ عن معنى واحد ، وهو تفويض أمر الجنة والنار إليه عليه السلام ، يسكن في الجنة من والاه ، ويدخل في النار من عاداه . ومجموع الأخبار في إفادة هذا المعنى متواترة ، ومن هذا شأنه يدور مع الحق والحق معه لا محالة ، ضرورة أنه لو لم يكن كذلك لم يستحق هذه الموهبة العظيمة من الله تعالى ، فلا يقول إلا صدقا ولا يعمل إلا حقا ، وإذا ثبت ذلك ثبت اختصاص الإمامة والخلافة به ، وبذريته الطاهرين سلام الله تعالى عليهم أجمعين ، لما عرفت من أنه عليه السلام لم ير للخلافة أهلا إلا نفسه الشريفة وأولاده الطيبين عليهم السلام .

--> ( 1 ) قد مر مصدر جميع هذه الروايات .