السيد علي البهبهاني

106

مصباح الهداية في إثبات الولاية

المهاجرين والأنصار إلا ناشدتهم الله في حقي ، ودعوتهم إلى نصرتي فلم يستجب لي من الناس إلا أربعة نفر : الزبير ، وسلمان ، وأبو ذر ، والمقداد ) هكذا في غاية المرام عن كتاب سليم بن قيس . ( 1 ) ومنها : خطبة مولانا أبي محمد الحسن عليه السلام في مجلس معاوية ، والخطبة مفصلة ، وقد ذكر عليه السلام فيها جملة من مناقب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ومناقبه عليه السلام ومناقب سائر أهل البيت سلام الله عليهم ، ثم قال بعد ذلك : " وإن معاوية بن صخر زعم أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا فكذب معاوية - وأيم الله - لأنا أولى الناس بالناس في كتاب الله ، وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، غير أنا لم نزل أهل البيت مخيفين مظلومين مضطهدين ، منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالله بيننا وبين من ظلمنا حقنا ، ونزل على رقابنا ، وحمل الناس على أكتافنا ، ومنعنا سهمنا في كتاب الله من الفئ والغنائم ، ومنع أمنا فاطمة [ سلام الله عليها ] ما جعل لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى آخر الخطبة . ( 2 ) وبالجملة مخاصمة أهل البيت عليهم السلام مع المتصدين لأمر الخلافة والإمامة في استحقاق الخلافة واضحة لائحة ، فحينئذ يدور الأمر بين أن يكون أهل البيت عليهم السلام صادقين في دعواهم أو كاذبين ، والكاذب مبغوض عند الله تعالى ولا تكون ولايته وحبه واجبا مسؤولا عنها يوم القيامة . ومن كمال الإيمان به وبرسوله بحيث لا يجوز أحد على الصراط إلا بولايتهم ، وأخذ الجواز والبراءة منهم ، فتعين أن يكونوا صادقين ، وإذا ثبت أنهم صادقون ثبت [ اختصاص الإمامة والخلافة بهم ] .

--> ( 1 ) غاية المرام ص 72 . كتاب سليم بن قيس 2 / 663 . مع اختلاف يسير في بعض الجملات . ( 2 ) البحار 44 / 63 نقلا عن أمالي الطوسي .