تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
92
مصباح الفقاهة
في النكاح أم لا ، حيث توقف في ذلك كبعض المحشين ، وقد ذكرنا هناك أن الأقوى كون جعل الخيار مفسدا لعقد النكاح ، فإنه إذا كان النكاح مقيدا بالفسخ فيكون مقيدا بالزماني ، ومن الواضح أنه غير مشروع في الشريعة إنما المشروع هو العقد الدائم والعقد المنقطع المقيد بالزمان ، أما الزماني فلا ، فافهم . 2 - تبري البايع عن العيوب قوله ( رحمه الله ) : الثاني : تبري البايع عن العيوب اجماعا في الجملة . أقول : من جملة ما يسقط فيه الرد والأرش فيما كان المبيع معيبا أن يتبرأ البايع من العيوب ، وقد ادعى الاجماع على ذلك ، ولكن لا مجال لدعوى الاجماع التعبدي مع كون صحيحة زرارة دالة على المقصود . ثم إنه لا يخفى ما في بعض نسخ المكاسب من الغلط من اسقاط الألف بين كلمة ارتفع وكلمة لا طلاق كما في حاشية أيضا كذلك ، حيث قال : قوله : لا طلاق - الخ ، إذ لا اطلاق في رواية زرارة هنا حتى يتمسك ، بل التمسك بها من جهة المفهوم ، والنسخة صحيحة قوله : والأصل في الحكم قبل الاجماع صحيحة زرارة ، وكلمة الاطلاق بزيادة الألف قبل اللام فاعل لارتفع . وكيف كان فلا شبهة في دلالة رواية زرارة على المقصود ، فإنه قد علق ثبوت الخيار في مفهوم هذه الرواية المعتبرة ، وإن لم تكن صحيحة ، كما تقدم على عدم التبري من العيب ، وأما مع التبري منه فلا شبهة في سقوطه ، فتدل بمفهومها على المقصود كما هو واضح . ثم إنه مقتضى اطلاق مفهوم هذه الرواية أنه لا فرق في سقوط الخيار بالتبري من العيوب الظاهرة أو الباطنة ، فإن مقتضى الاطلاق هو سقوط الخيار مع التبري من العيب مطلقا ، وهذا واضح جدا .