تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
89
مصباح الفقاهة
لا أنه إن جاء عادل ، ومن الواضح أن القضية حينئذ سالبة بانتفاء الموضوع ، فلا يكون له مفهوم . وفيه أنه إن كان نظر المصنف إلى هذا الوجه فيرد عليه : أولا : إن القضية الشرطية وإن لم يكن لها مفهوم إذا سيقت لبيان الموضوع ، ولكن إذا كان معها قيد آخر ثبت لها مفهوم بالنسبة إلى ذلك القيد ، وقد ذكرناه في محله . مثلا إذا قال المولى : إذا ركب الأمير فخذ ركابه ، بلا تقيد بقيد فلا مفهوم لها ، وأما إذا قال : إذا ركب الأمير فكان يوم الجمعة فخذ ركابه ، فإنها بالنسبة إلى القيد الأول لا مفهوم لها ، وأما بالنسبة إلى القيد الثاني فلها مفهوم ، وهو أنه إذا ركب في غير يوم الجمعة فلا تأخذ ركابه . وفي المقام أيضا كذلك ، حيث إن القضية لا مفهوم لها بالنسبة إلى قوله ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا ، ليس لها مفهوم ، ولكن بالنسبة إلى القيود التي ذكرت بعدها فلها مفهوم ، ومنها قوله ( عليه السلام ) : ولم ينبه ، كما هو واضح ، فما ذكره صاحب الجواهر من الاستدلال بالصحيحة متين جدا . وثانيا : لو كان وجه النظر للمصنف هو هذا فلما ذا استدل بها على سقوط الرد والأرش بالتبري بعد أسطر ، فهل هذا إلا المناقضة ، فلا ينبغي ذلك من المصنف بهذا القريب . وأما إذا كان غرض صاحب الجواهر من الاستدلال بالصحيحة هو مفهوم القيد فلا شبهة أنه ليس بحجة ، وفيه : أولا : أنه أيضا تناقض ، لما سيأتي منه من الاستدلال بها على سقوط الخيار مع التبري عن العيب . وثانيا : إن مفهوم الوصف ليس بحجة إذا كان ذلك ملحوظا بنفسه ، وأما مع احتفافه بقرائن أخر فلا شبهة في حجيته ، كما قلنا به في قوله : كر