تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

78

مصباح الفقاهة

على البايع في عدم رد الجزء الصحيح بعدم ثبوت الخيار للمشتري في رد الجزء المعيوب . وبعبارة أخرى مقتضى تضرر البايع من عدم رد الجزء الصحيح هو ثبوت الخيار له في ذلك لا نفي خيار المشتري في رد المعيب ، على أنه يمكن منع شمول قاعدة نفي الضرر للمقام على ما تقدم في بعض الخيارات ، لامكان دفع الضرر بنحو آخر من الأرش والتفاوت ونحو ذلك . 3 - وهنا وجه ثالث ، وهو أن كل واحد من المتبايعين قد اشترط على الآخر أن يكون المبيع سالما عن التبعض اشتراطا في ضمن العقد ، فإذا تخلف ذلك ثبت لكل منهما خيار تبعض الصفقة ، بل هذا الاشتراط بديهي في بعض الموارد ، كما إذا اشترى مصراعي الباب ، فإن الضرورة قاضية على اشتراط أن لا يكون أحدهما منفكا عن الآخر في مقام التخلف ، وعلى هذا فلا يلزم من ذلك أن لا يكون للمشتري خيار في الجزء المعيب بل يثبت له خيار العيب في ذلك ، نعم يثبت لكل منهما خيار تبعض الصفقة في الجزء الصحيح كما هو واضح . وأما ما ذكره المصنف من تأييد مراده بمرسلة الجميل ففيه : أولا : أنها مرسلة قد تقدم الكلام فيها ، ولا يمكن العمل بها للارسال وأنها ليست بمدركنا ، وإنما مدركنا رواية زرارة . وثانيا : لا دلالة فيها على كون الشركة عيبا ومانعة عن الرد لما ذكر ، لا أنها دلت على عدم الخيار مع قيام العين ، وإن ذكر الأمثلة من خياطة الثوب وصبغه يدل على أن عدم قيام العين تحقق بمثل ذلك أيضا كما هو كذلك في العرف ، فإنه ليرغب نوع بالثوب الغير المخيط أزيد من رغبتهم بالثوب الغير المصبوغ ، وكذلك يرغبون بالثوب الأبيض أزيد من رغبتهم