تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

74

مصباح الفقاهة

وأوضح من ذلك ما يكون دليل الخيار فيه من ناحية الشرط الضمني كخيار الغبن ونحوه ، حيث إن الشرط إنما هو ثبوت الخيار بالنسبة إلى مجموع المبيع لا في الجزء الخاص المعين أو المشاع ، فلا يجوز له الفسخ في الجزء دون جزء . هذا فيما إذا ثبت الخيار بعنوان البيع ، وقد علمت أن الخيار إنما لم يثبت في الجزء لا من جهة عدم كون الجزء مبيعا بل من جهة اقتضاء الدليل ذلك ، وأما فيما كان بعنوان آخر أي ثبوت الخيار بعنوان آخر كعنوان الحيوان والمعيب ، فالظاهر هنا أيضا أن يكون الخيار ثابتا لذي الخيار بالنسبة إلى مجموع المعيب والحيوان ، فلا يكون له الخيار في الجزء الخاص فقط كما هو واضح . وإذا كان موضوع خاص من الكتاب أو الدار معيبا فيقال : إن مجموع الدار معيب ومجموع الكتاب معيب ، فلا يقال : إن هذا الجزء الخاص فقط معيب ، وكذا كل شئ يكون كذلك أي شيئا واحدا وكان مبيعا ، فإنه سواء كان الخيار ثابتا فيه بعنوان البيع أو بعنوان الحيوان والمعيب ، أو كان الدليل شرطا ضمنيا ، فإنه يكون الخيار ثابتا في المجموع كما عرفت ، فافهم . وأما إذا كان المبيع أمور متعددة وباعها البايع صفقة واحدة ، ولا يكون المبيع واحدا لا بالحقيقة ولا بالاعتبار العرفي ، بل إنما جمع البايع بينها في انشاء البيع واظهاره فقط ، فإذا ظهر شئ من تلك الأمور معيبا فهل يكون خيار العيب مسريا إلى المجموع أو يختص بخصوص المعيب أو لا يكون للمشتري حينئذ خيار أصلا ؟ والتحقيق أن الخيار يختص بخصوص المعيب ، فله فسخ العقد في خصوصه أو رضائه به ومطالبة الأرش كما هو واضح .