تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

62

مصباح الفقاهة

كمال ، فزواله لا يوجب المنع عن الرد بالعيب السابق ، لعدم صدق احداث الحدث على زواله وعدم صدق عدم قيام العين بعينها مع انتفائه كما هو واضح . وإذا كان التغير بزيادة وصف الكمال في المبيع ، بأن كان العبد كاتبا أو عالما ورعا أو خياطا ، فإنه لا شبهة في جواز الرد هنا بالعيب السابق ، ولا يكون حدوث ذلك مانعا عن الرد بالعيب السابق ، فإن هذا لا يوجب عدم قيام العين بعينها الذي ذكر في مرسلة الجميل ، وليس ذلك أيضا نقصا في العين ، فإن الظاهر من احداث الحدث المذكور في رواية زرارة هو أن يكون الحدث موجبا لنقص كما هو الظاهر منها بمناسبة الحكم والموضوع أيضا ، وأما ما يكون وصفا للكمال فلا يكون ذلك نقصا كما هو واضح . بيان آخر وعلى الجملة إذا اشترى المشتري متاعا فوجدها معيوبا بعيب قبل العقد ، ومع ذلك حدث عنده حدث ، وهذا يكون على أقسام : 1 - أن يحدث في العين عيب عنده وزال عنها وصف الصحة ، كما إذا كان العبد أعمى وصار أخرس ، وهذا لا شبهة في كونه مانعا عن الرد بالعيب السابق وينتقل إلى الأرش . 2 - أن يكون الحدث نقصان وصف كمال بحيث لا يوجب نقصان المالية ولا يستلزم الأرش ، على ما ذكره المصنف ، وقد ذكرنا عدم معقولية ذلك ، وعلى تقدير تعقله فلا يكون ذلك مانعا عن الرد . 3 - أن يكون الحادث وصفا ولكن وصف كمال عند بعض وموجبا للنقص عند نوع الناس كطحن الحنطة ، فإن الطحن إذا كان قليلا فهو