تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
59
مصباح الفقاهة
فلا يستفاد من هذه القاعدة ، نعم ثبت برواية زرارة جواز الرد أيضا قبل القبض . والحاصل أنه لا دليل على جواز الرد بعد تعيب المبيع ، إلا إذا كان ذلك قبل القبض وبعد البيع ، وأما في غير هذه الصور فلم يثبت الرد بل لا شئ على البايع أصلا ، كما إذا كان التعيب بعد انقضاء الخيار أو عليه اعطاء الأرش ، كما إذا كان التعيب في زمن الخيار ، كما هو واضح . 3 - المراد بالعيب هنا مجرد النقص لا خصوص ما يوجب الأرش قوله ( رحمه الله ) : والمراد بالعيب هنا مجرد النقص لا خصوص ما يوجب الأرش فيعم عيب الشركة . أقول : قد ذكر المصنف أن المراد بالعيب هنا مجرد النقص ، فإذا حدث نقص في المبيع يكون مانعا عن الرد بالعيب السابق ، وهذا يشمل كلما يكون موجبا لنقص المالية ، كنسيان العبد الطحن أو الخياطة ونحو ذلك ، لا خصوص العيب والنقص الذي يكون موجبا للأرش فقط ، كزوال وصف الصحة . أقول : قد عرفت أنه لم يرد في روايات الباب لفظ العيب حتى نجمد في ظهوره وصدقه ، بل المدرك لما نحن فيه أنما هو رواية زرارة أو مرسلة الجميل ، فالمذكور في الأولى هو أن احداث الحدث مانع عن الرد ، والمذكور في الثانية هو أن عدم قيام العين بعينها مانع عن الرد صدق شئ من أحد هذين العنوانين ، فلا يجوز الرد بالعيب السابق بل يطالب المشتري من البايع الأرش ، وإلا فجاز الرد ، سواء صدق عليه لفظ العيب أم لم يصدق ، فإنه على كل تقدير ليس مناطا للحكم في المقام . وعلى هذا فلا شبهة في شمول الروايتين لما حدث فيه عيب ، كما إذا