تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
54
مصباح الفقاهة
ولكن التحقيق هو التفصيل في المسألة ، بأن نقول إن حدوث العيب بعد العقد إن كان قبل القبض فلا يكون مانعا عن الرد ، وأما إذا كان بعد القبض كان مانعا عن الرد ، وإن كان في زمن الخيار ، وإن كان الضمان على البايع ، وذلك لأن رواية زرارة دلت على أن من أحدث في المبيع بعد ما قبضه ليس له أن يرده ، فتدل هذه الرواية على عدم جواز الرد بعد القبض ، وأما قبل القبض فلا . نعم يكون الضمان على البايع بمقتضى الدليل الدال على أن العيب والتلف قبل القبض من البايع ، وبمقتضى الدليل الدال على أن العيب في زمان خيار الحيوان والشرط والمجلس الحاقا له بهما من البايع . ودعوى الملازمة بين كون الضمان على البايع وبين جواز الرد كما في المتن دعوى لا يمكن تصديقها كما ذكرناه ، فإن ثبوت الضمان بقاعدة أن التلف قبل القبض أو في زمن خيار الحيوان والشرط والمجلس الحاقا من البايع وجواز الرد قبل القبض وعدم جوازه بعده ، فمن جهة رواية زرارة ( 1 ) ومرسلة جميل ( 2 ) الدالة على عدم سقوط الرد مع قيام العين وسقوطه مع عدم قيامها على حالها ، فلا تنافي بينهما كما لا يخفى .
--> 1 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك ، لو لم يكن به ( الكافي 5 : 207 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهما الوسائل 18 : 30 ) ، صحيحة . 2 - عن جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيبا ، قال : إن كان الشئ قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب ، ( الكافي 5 : 207 ، الفقيه 3 : 136 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهم الوسائل 18 : 31 ) ، ضعيفة .