تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

51

مصباح الفقاهة

كما إذا ورد وجوب الاتمام في مورد وورد فيه أيضا تعين القصر ، فحيث إنه قامت الضرورة على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد فنرفع اليد عن كون الأمر ظاهر في التعين فيهما ، فنحملهما على التخيير . ودعوى أن إزالة البكر أمر آخر وراء الوطئ ، بل قد عرفت أنها جناية فكيف يمكن الحكم باتحادهما في ردها والرد معها نصف عشر القيمة ، دعوى فاسدة ، لأنه يختلف نصف عشر القيمة في الثيب مع نصف عشرها في البكر ، حيث إن قيمة البكر أكثر من الثيب ، فإذا رد معها إلى البايع نصف عشر قيمتها تنجبر معه جناية البكر وأرش إزالة البكارة . مثلا إذا كانت قيمة الثيب عشرين وقيمة البكر خمسين فيكون نصف العشر في الثيب دينار وفي البكر دينارين ونصف ، فيكون التفاوت بينهما تفاوتا بين وطئ الثيب ووطئ البكر وإزالة بكارتها . شموله للوطئ بالدبر ثم إنه هل يشمل الوطئ في الدبر أيضا أم لا ؟ فقد توقف المصنف في ذلك ، من حيث إن اطلاق الوطئ يشمله ، فيجوز ردها مع وطئها في دبرها أيضا ، ومن حيث إنه يمكن دعوى انصرافه إلى الوطئ المتعارف ، فيقتصر في مخالفة العمومات على ظاهر اللفظ ، فلا يجوز ردها بعد الوطئ في دبرها . ولكن الظاهر أنه لا وجه لتوقف المصنف ، سواء قلنا بشمول الاطلاقات له أو قلنا بانصرافها عنه ، وذلك أما بناءا على شمول الاطلاق له فواضح ، وأما بناءا على انصراف لفظ الوطئ عنه وعدم شمول الاطلاق له ، فمن جهة أنه لا يكون حينئذ مشمولا لما دل على عدم جواز الرد بالوطئ أيضا .