تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

28

مصباح الفقاهة

نعم يسقط بمثل احداث الحدث للنص ، بحيث لو لم يكن هنا نص لم نقل بالسقوط بمثله أيضا بل باتلاف العين أيضا ، فإن الفسخ لم يتعلق بالعين حتى يسقط الخيار بنقلها بل بالعقد ، فيمكن فسخه بتلف العين وتنتقل العين إلى المثل أو القيمة كما هو واضح . ومن جميع ما ذكرناه ظهر لك حكم اتلاف العين كما هو واضح . احداث الحدث مسقط له بوجوده وإن لم يبق أثره بقاءا أم لا ؟ ثم إنه يقع الكلام في أن احداث الحدث الذي كان موجبا لسقوط الخيار هو مسقط له بوجوده حدوثا وإن لم يبق أثره بقاءا ، أو إنما يكون مانعا عن الرد بقاء ، الذي يظهر لنا من الرواية الدالة على مسقطية احداث الحدث الرد ، فإن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا وعلم بذلك العيب فإنه يمضي عليه البيع ، أن الحدث موجود في حال الرد ، ولذلك قال ( عليه السلام ) : يمضي عليه البيع . وبعبارة أخرى أنك قد عرفت سابقا أن التصرف بأي نحو كان لا يكون مسقطا للرد حتى التلف ، فإن الفسخ إنما يتعلق بالعقد لا بالعين حتى لا يمكن الفسخ ورد العين بعد التلف أو التصرف المغير للعين ، وإنما ثبت لنا بالنص الخاص أن احداث الحدث يكون مانعا عن الرد ، والحكمة في ذلك هو ارفاق البايع . ومن الواضح أن الارفاق إنما يتحقق ويحصل إذا كان العيب موجودا في العين حال ردها إلى البايع ، وأما إذا برأ إلى وقت الرد فلا يكون ذلك مانعا عن الرد ، وهذا المعنى هو الذي يقتضيه مناسبة الحكم والموضوع .