تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

103

مصباح الفقاهة

ما هو متلبس بالعيب مشترك الورود ، فإنا نقول بالنسبة إلى الأرش أيضا كذلك ، خصوصا مع أن الأرش غرامة لا يثبت إلا بعد مطالبته ، والتحقيق سقوطهما معا للظهور المذكور ، وعلى الجملة فلا فارق بين الرد والأرش بحسب الدليل هذا . ولكن يمكن أن يقال أولا : إنه ينبغي أن يعكس الأمر ، بأن يسقط الأرش دون الرد ، أما سقوط الأرش فمن جهة ما عرفت من كون موضوعه هو المبيع المعيوب ، والفرض أن العيب قد زال عنه ، فلا يثبت للمشتري جواز مطالبة الأرش من البايع ، فلا وجه لثبوت الأرش حينئذ بوجه . وأما ثبوت الرد وعدم سقوطه ، فمن جهة أن خيار العيب كخيار الغبن والرؤية إنما هو ثابت بحسب الشرط الضمني على كون المبيع صحيحا حال العقد ، والمفروض أنه غير صحيح ، فيكون له خيار تخلف الشرط فلا دليل على سقوطه بعده ، وإن كان العيب زائدا بعده فإنه إنما زال في ملك المشتري دون البايع ، كما إذا اشترى زيد عبدا من عمرو فاشترط عليه أن يكون العبد كاتبا ولكن لم يكن كاتبا حال العقد وقد تعلم الكتابة بعده ، فإنه لا شبهة في ثبوت خيار تخلف الشرط للمشتري وإن كان كاتبا ، إلا أنه إنما حصل في ملك المشتري دون البايع . ومن هنا ذكرنا أن الرواية الدالة على ثبوت خيار العيب إنما ثبت على طبق القاعدة لا على خلافه كما هو واضح ، نعم ثبوت الأرش هنا لخصوص الرواية لا بحسب الشرط الضمني ، فإنه لا يتكفل على ذلك . التحقيق في المقام ولكن التحقيق أن يقال بثبوت الرد والأرش كليهما وإن زال العيب بعد العقد ، فتكون النتيجة هو أن الزائل العائد كالذي لم يعد ، فكان وصف الصحة الزائل لم يعد ، وتقريب ذلك :