تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

95

مصباح الفقاهة

ما لم يفترقا ( 1 ) ، هو ثبوت الخيار لطبيعي البيع والمتبايع وجنسهما من غير اعتبار التقييد في ذلك ، بأن يكون المراد اجتماع الوكيلين معا أو الموكلين كذلك . وعليه فيكفي في ثبوت الخيار وجود الأصيل مع الوكيل الآخر حدوثا وبقاءا لصدق الطبيعة عليهما بلا شبهة . ملخص الكلام في ثبوت الخيار للوكيل والموكل كان الكلام في ثبوت خيار المجلس للوكيل ، وقلنا بعدم ثبوته للوكيل في اجراء الصيغة وبثبوته للوكيل المفوض في البيع فقط ، خلافا للمصنف ولشيخنا الأستاذ ، لاعتبارهما في ثبوت الخيار قدرة ذي الخيار مشروط بالتصرف فيما انتقل إليه على مسلك المصنف ، وبقدرته على حل العقد بالإقالة على مسلك شيخنا الأستاذ ، والوكيل المفوض في أمر البيع ليس له ذلك ، وقد تقدم جوابهما وقلنا إن المناط في ثبوت الخيار صدق البيع وهو حاصل ، وإن تم أمد الوكالة كما تقدم خلافا لصورة السابقة . وأما الوكيل المفوض فثبوت الخيار له أوضح من أن يخفى ، وإن كان

--> 1 - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ( التهذيب 7 : 23 ، عنه الوسائل 18 : 10 ) ، صحيحة . عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البيعان بالخيار حتى يفترقا ( الكافي 5 : 170 ، عنه الوسائل 18 : 5 ) ، صحيحة . عن الحسين بن عمر بن يزيد عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا التاجران صدقا بورك لهما ، فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ، وهما بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا اختلفا فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا ( التهذيب 7 : 26 ، الكافي 5 : 174 ، الخصال : 45 ، عنهم الوسائل 18 : 7 ) ، صحيحة .