تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
86
مصباح الفقاهة
أموره في يده حتى أمر المعاملات من الفسخ والامضاء ، فإن ذلك من جهة كونه وكيلا مفوضا لا من جهة كونه بايعا . وعلى الجملة فلازم كلام المصنف من تخصيص موضوع خيار المجلس بمن له خيار الحيوان هو عدم ثبوته للوكيل المفوض أيضا بما أنه من المتبايعين ومن البيع ، لا بما هو وكيل من قبل البايع ، ويفسخ البيع أو يمضه بأمر الموكل وتوكيله كما هو واضح . بعبارة أخرى هذا نقض على المصنف ، حيث التزم بعدم ثبوت خيار المجلس للوكيل في اجراء الصيغة من جهة اختصاصه بمن له خيار الحيوان ، ومع ذلك التزم بثبوته للوكيل المفوض مع أنه لم يثبت له خيار الحيوان . ولكن قد عرفت أن مجرد ذكر خيار الحيوان فيما ذكر فيه خيار المجلس لا يقتضي الاتحاد من جميع الجهات ، وعلى الاجمال فلا شبهة في ثبوت هذا الخيار للوكيل المفوض بل هو كالولي ، فإن معنى الوكالة كما ذكروا تفويض الأمر إلى الوكيل وجعله مسلطا على ما وكل لأجله نظير السلطنة المجعولة للأولياء ، غايته أن سلطنة الأولياء من قبل الله تعالى وسلطنة الوكلاء من قبل الموكلين ، وليس الأمر كذلك في الوكيل في اجراء الصيغة . وأما الوكيل في أمر البيع أو الشراء فقط ، بحيث يكون وكيلا مفوضا في جهة خاصة فقط وينتهي أمد وكالته بعد البيع ، فهو واسطة بين الوكيلين المتقدمين ، وهو من جهة يشبهه الوكيل في اجراء الصيغة ومن جهة يشبهه الوكيل المفوض إما من حيث إنه شبيه بالوكيل المفوض من جهة كونه مستقلا في أمر البيع أو الشراء ، ومن حيث إنه شبيه بالوكيل في اجراء الصيغة هو تمامية أمد الخيار بتمامية العقد ، كما أن الوكيل في اجراء العقد كذلك .