تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
80
مصباح الفقاهة
يتحقق الإقالة دون الفسخ ، وفي البيوع الخيارية يمكن الفسخ بكل من الإقالة والفسخ ، فلا معنى لهذا الوجه أيضا . وإن كان نظره الانصراف وأن أدلة الخيار منصرفة إلى هذا القسم فلا تثبت الخيار لغير ذلك فله وجه ، ولكن عرفت جوابه ، من أنه لا منشأ للانصراف أيضا . 6 - وذكر بعض مشايخنا المحققين من أن الوكيل في اجراء الصيغة فقط نادر في باب المعاملات جدا ، لأنه لا يكون إلا في غير العربي مع لحاظ صدور البيع عن صيغة لا عن التعاطي لترتيب آثار البيع بالصيغة ، وعلى هذا ينصرف دليل الخيار إلى غير الوكيل في اجراء الصيغة لكون ذلك للغير غالبا من حيث الوجود . وفيه أولا : إن غلبه الوجود لا توجب الانصراف ، وقد اعترف هو بذلك مرارا عديدة في كلماته السابقة . وثانيا : إن الوكيل في اجراء الصيغة وإن كان قليلا بالنسبة إلى غيره ، ولكنه كثير في نفسه ، كما هو المتعارف في النكاح ، فإن المتعارف فيه كون العاقد غير الزوجين ، وفي البيع أن التوكيل في اجراء الصيغة خصوصا في البيوع الخطيرة كثير جدا . فتحصل أن عمدة الوجه لعدم ثبوت الخيار للوكيل في اجراء الصيغة هو ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) ، من كونه موقوفا على جواز تصرف كل من المتبايعين فيما انتقل إليه ، وما ذكره شيخنا الأستاذ من توقف الفسخ على الإقالة . وقد عرفت أن ما أفاده المصنف لا دليل عليه في نفسه وأنه مخالف لمذهبه ، وما أفاده الأستاذ مضافا إلى عدم الدليل عليه وبطلانه في نفسه والجواب الحلي عنه أنه منقوض بباب النكاح ، فإنه ثبت الخيار فيه ولم يتوقف على الإقالة لعدم جريانها في النكاح .