تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
75
مصباح الفقاهة
وبحسب القواعد وإن لم يكن بينهما تناف وتعاند ليلزم منه حمل المطلق على المقيد لكون كل منهما مثبتين ، ولكن نعلم من الخارج علما جزميا أن موضوع الحكم في كلتا الروايتين هو شئ واحد ، وأن قوله ( عليه السلام ) : صاحب الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيام ، في مقام التحديد . فبمقتضى هذه المقدمة الخارجية نحمل المطلق على المقيد ونلتزم بثبوته لخصوص المالك ، وإن كانت الرواية المطلقة مع قطع النظر عن الرواية المقيدة تقتضي ثبوت خيار الحيوان لمطلق البايع وإن كان غير المالك ، وعلى هذا فاتحاد السياق يقتضي أن لا يثبت خيار المجلس أيضا لغير المالك . وفيه أن اختصاص خيار الحيوان لصاحب الحيوان لا يقتضي اختصاص خيار المجلس به . والوجه فيه : أن البيعان أو المتبايعان وإن استعملا في خياري المجلس والحيوان في معنى واحد ولم يختلف المستعمل فيه فيهما ولم يرد منهما المالك ، بل عنوان المتبايعان بحيث لو كنا وهاتان العبارتان لقلنا بثبوت كلا الخيارين لعنوان البيع والمتبايع ، ولكن اختلفت الإرادة الجدية بالنسبة إلى خيار المجلس وخيار الحيوان ، حيث أريد من البيعان والمتبايعان المذكورين في أدلة خيار المجلس عنوان البيع والمتبايع الشامل للوكيل والموكل معا ، وأريد منهما في خيار الحيوان المالك وصاحب الحيوان من غير تخلف في الإرادة الاستعمالية . والدليل على هذا التقييد هو القرينة الخارجية ، حيث علم من الخارج أن قوله ( عليه السلام ) : صاحب الحيوان بالخيار ، وارد مورد التحديد ، وأن الموضوع في قوله ( عليه السلام ) : إن البيعان بالخيار في الحيوان إلى ثلاثة أيام ، والشرط فيه هذا هو الموضوع في قوله : صاحب الحيوان بالخيار ، فقهرا يقيد الحكم بتقيد الموضوع .