تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

66

مصباح الفقاهة

ممن انتقل إليه الثمن وإلا فنطالب نفس العين ، وهكذا لو نسيا المتبايعان عنوان العقد من الرجوع إلى الصلح أو القرعة ، وإلا فلا أصل هنا حتى يبين حالها . الأصل لا يفيد في تعيين العقد بأنه جائز أو لازم قوله ( رحمه الله ) : بل يرجع في أثر كل عقد إلى ما يقتضيه الأصل بالنسبة إليه . أقول : جميع ما ذكرناه إنما يفيد في اثبات صفة اللزوم ، وأما تعيين العقد بأنه جائز أو لازم حتى يترتب عليه جميع آثار العقد اللازم فلا ، وعليه فلا بد وأن يرجع في أثر كل عقد إلى ما تقتضيه الأصل بالنسبة إليه ، إلا أنه فيما لم تلزم مخالفة عملية من اجراء الأصلين مع اجراء أصالة اللزوم ، وإن كان كلام المصنف مطلقا من هذه الجهة ، حيث حكم بالبراءة تارة وبالضمان أخرى ، ولم يتعرض لصورة لزوم المخالفة القطعية ، ولكن لا بد في فرض لزوم المخالفة القطعية من اجراء قواعد العلم الاجمالي . مثلا إذا شككنا في كون العقد هبة أو بيعا ولم يتصرف من انتقل إليه العين فيها وترجع مالك العين وفسخ العقد ، فإنه إن كان العقد هبة تنفسخ بالفسخ وترجع العين إلى مالكها الأول ، وإن كان بيعا لا يؤثر الفسخ ، وحينئذ لا يمكن الرجوع في ضمان المشتري لو كان المحقق بيعا وضمان الموهوب له على تقدير كون المحقق هبة أن يرجع إلى البراءة كما هو ظاهر كلام المصنف ، بل بحصل العلم الاجمالي بأنه إما أن المالك الأول مستحق للعين على تقدير كون العقد هبة أو مستحق للثمن على تقدير كونه عقدا ، فلا بد حينئذ من اجراء قواعد العلم الاجمالي ، وإلا فيلزم من اجراء الأصل مخالفة قطعية .