تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
59
مصباح الفقاهة
الوجه التاسع قوله ( رحمه الله ) : وقد عرفت أن ذلك مقتضى الاستصحاب أيضا . أقول : قد عرفت أن الاستصحاب لا تجري في المقام ، لكونه من الشبهات الحكمية ، وقد منعنا جريانه فيها في علم الأصول ( 1 ) . قوله ( رحمه الله ) : وربما يقال إن مقتضى الاستصحاب عدم انقطاع علاقة المالك عن العين . أقول : حاصل كلامه أن الظاهر من كلمات بعضهم أنا نشك في أن المالك هل انقطع علاقته من ملكه أم لا ، فنستصحب بقاء علاقته فيكون هذا الاستصحاب حاكما على استصحاب اللزوم . ورد بأنه إن أريد من تلك العلاقة علاقة الملكية أو ما يتفرع على الملكية فهي انقطعت جزما ، وإن أريد منها سلطنة إعادة العين فما دام لم ينتقل المال من ملكه إلى غيره فتلك السلطنة مقطوعة العدم ، فإنه لا معنى لسلطنة الانسان على إعادة ماله إلى ملكه ، وإنما تحصل تلك السلطنة بعد خروجه عن ملكه ، ومن الواضح جدا أنها مشكوكة بعد ذلك ، فالأصل عدمه . قوله ( رحمه الله ) : وإن أريد بها العلاقة التي كانت في مجلس البيع فإنها تستصحب عند الشك . أقول : غرضه أن أريد بها العلاقة التي كانت تحدث في مجلس البيع فإنها تستصحب عند الشك ، فيصير الأصل في البيع بقاء الخيار كما يقول الأصل في الهبة بقاء جوازها بعد التصرف ، في مقابل من جعلها لازمة بالتصرف .
--> 1 - مصباح الأصول 3 : 46 .