تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
580
مصباح الفقاهة
وثانيا : إن عدم شمول آية وجوب الوفاء بالعقد للمقام لا يدل على عدم شمول غيره لذلك ، لعدم انحصار دليل اللزوم بها ، فيكفي في لزومه أحل الله البيع ( 1 ) وتجارة عن تراض ( 2 ) ، والروايات الدالة على لزوم العقد على ما تقدم . وثالثا : يكفي في اثبات اللزوم استصحاب الملكية على مسلك المصنف ، فإنه مع الشك في أن الملكية الحاصلة بالعقد ترتفع بالفسخ أم لا فنستصحب الملكية ونثبت اللزوم . وعلى هذا فمقتضى القاعدة هو اللزوم في غير البيع وعدم جريان خيار الرؤية في غير البيع ، كما هو واضح . المسألة ( 6 ) اختلاف البايع والمشتري في الاشتراط قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو اختلفا فقال البايع لم يختلف صفة . أقول في توضيح المقام : إن لهذه المسألة صور ثلاث ، وقد أشار إليها المصنف وإن لم يصرح بجميع الأقسام : 1 - أن يكون اختلافهما في أصل الاشتراط ، بأن ادعى المشتري اشتراط وصف في المبيع من الكتابة والخياطة والبناية ونحوها ، وادعى البايع خلاف ذلك وكون البيع مطلقا . 2 - أن يتفقا على أصل اشتراط ولكن كان الاختلاف في متعلق الشرط ، بأن ادعى أحدهما كونه خياطة ويدعي الآخر كونه كتابة العبد ، وهذا في النتيجة يرجع إلى الأول .
--> 1 - البقرة : 275 . 2 - النساء : 29 .