تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

572

مصباح الفقاهة

أو من الأجنبي فإنه يحمل المبيع حينئذ على ذلك ، وإلا فلا يوجب رفع الغرر كما هو واضح . والحاصل أنه إن كان رفع الغرر بالاشتراط فلا شبهة في كون اسقاط الخيار موجبا للغرر ، وإلا بأن كان رفع الغرر بالتوصيف أو بشئ آخر أو بأصالة الصحة التي توجب رفع الغرر بحسب بناء العقلاء ، فلا يكون اسقاط الخيار في ضمن العقد موجبا للغرر ، كما هو واضح . المسألة ( 4 ) عدم سقوطه ببذل التفاوت والابدال قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لا يسقط هذا الخيار . أقول : قد عرفت الحال في حكم صورة تخلف الأوصاف ، ويقع الكلام في سقوط الخيار ببذل التفاوت ، والظاهر أنه لا دليل على سقوطه ببذل التفاوت ، لأن الخيار إن كان ثابتا بالتعبد فنتمسك باطلاق دليل التعبد ، وإن كان ثابتا بالاشتراط وتخلف الشرط فنتمسك باطلاق دليل ذلك ، فنحكم بثبوت الخيار حتى بعد بذل التفاوت . وأما الابدال بأن يشترط المشتري ابدال المبيع على تقدير التخلف على نحو شرط النتيجة ، بأن يكون شئ آخر بدلا عن المبيع في صورة التخلف من غير أن يكون التبديل بفعلهما ، بل يكون الابدال في ظرف التخلف بهذا الاشتراط ، لأن المبيع عين شخصية فالابدال محتاج إلى معاوضة جديدة ومراضاة جديدة وهي منفية كما هو واضح . ونقل المصنف عن الشهيد ( 1 ) أن الأقرب الفساد ، وذكر في وجه ذلك ، أن البدل الذي يستحقه المشتري في صورة التخلف إن كان بإزاء الثمن ،

--> 1 - الدروس 3 : 276 .