تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

560

مصباح الفقاهة

واحد ، وعلى تقدير الفرق بينهما فالاختلاف بحسب نظر العرف دون العقل . إذا شك في وصف أنها من الصور النوعية أو من الأوصاف الكمالية ؟ هذا كله فيما علم كون الوصف من الصور النوعية أو من الأوصاف الكمالية ، وأما فيما شك في ذلك ولم يعلم أن الوصف من الصور النوعية أو من الأوصاف الكمالية ، فهل مقتضى القاعدة هنا البطلان أو الصحة ؟ وبعبارة أخرى تارة تعلم كون الوصف من الصور النوعية ، ولا شبهة في أن التخلف فيه يوجب البطلان ، وأخرى يعلم كونه من الأوصاف الكمالية ، ولا شبهة في أن التخلف هنا لا يوجب البطلان ، بل إنما يوجب الخيار ، وأما إذا شككنا في كون الوصف من الصور النوعية العرفية المقومة أو من الأوصاف الكمالية ، فهل مقتضى القاعدة هنا هو البطلان عند التخلف أو عدمه ، وهل يجوز التعليق في مثل ذلك أم لا يجوز ؟ ويقع الكلام هنا في مقامين : الأول في جواز التعليق في مثل ذلك وعدمه ، والثاني في حكمه مع التخلف فيما وقع البيع على الارتكاز من غير تعليق واشتراط . المقام الأول الظاهر أنه لا يوجب البطلان ، وتوضيح ذلك : أنه لا دليل لفظي على بطلان التعليق في العقود ، وإنما الدليل على بطلانه إنما هو الاجماع ، ومن الواضح أنه دليل لبي فلا بد من أخذ المتيقن منه ، ولا ريب أن المتيقن إنما هو فيما كان التعليق على الأوصاف الكمالية ، بحيث أحرز كونها من ذلك ، وأما إذا احتمل كونها من الأوصاف الكمالية أو من الصور النوعية