تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
556
مصباح الفقاهة
يرجع التعليق إلى التعليق بأصل وجود المبيع ، فحينئذ لا يحكم بالبطلان ، فإن ذلك ضروري فضلا عن يكون موردا للاجماع القائم على بطلان التعليق . وإن كان راجعا إلى الالتزام ، بأن يلتزم كل من البايع والمشتري على البيع بشرط أن يظهر المبيع بوصف الكتابة أو يخيط البايع للمشتري ثوبا ونحو ذلك ، بأن يشترط في البيع وجدان المبيع وصف الكمال وظهر خلاف ، فحينئذ للمشروط له خيار تخلف الوصف . وإن لم يكن ذلك بالاشتراط بل بالتوصيف ولو من غير البايع ثم ظهر الخلاف ثبت للمشتري خيار الرؤية بالرواية على مسلكنا ، وإن كان التخلف في أوصاف الصحة ثبت للمشروط له خيار العيب ، سواء كان مع ذلك خيار تخلف الشرط وخيار الرؤية أم لا ، وحينئذ كان المشروط له مخيرا بين الفسخ والامضاء مع الأرش أو بدونه ، وأما في غير صورة انتفاء وصف الصحة فلا مجال للأرش بل يكون له الخيار فقط ، لأنه إنما ثبت بدليل خاص في فرض ظهور المبيع أو الثمن معيوبا أي منتفيا عنه وصف الصحة لا مطلقا كما لا يخفى . بطلان العقد بانتفاء الشرط على القاعدة أم لا ؟ ثم إنه جعل جمع كثير من المتأخرين بطلان العقد بانتفاء الشرط على القاعدة ، كما يظهر من المنتهي ، وذهب إليه المحقق الأردبيلي ، بل مال إليه المصنف ، ولكن ذكر أن ملاحظة موارد ذلك في الفقه يقتضي الخروج عن ذلك ، وعدم كون التخلف موجبا للبطلان ، بل ثبوت الخيار فقط . والوجه في ذلك أن ما وقع عليه العقد أي المبيع المشروط بشرط كذا