تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

54

مصباح الفقاهة

على ماله ، وهذا لا يعارض ما يرفع موضوع تلك السلطنة ، أي ما يكون رافعا لها كالفسخ . وبعبارة أخرى أن دليل السلطنة يثبتها في فرض تحقق المالية وكون الشئ مالا للشخص ، وهذا لا ينافي بما يكون رافعا لموضوعها ، فإن الحكم لا يثبت موضوعا لنفسه ، نعم لو كان النظر في الحديث إلى مفهوم اللقب ، بأن يكون المفهوم من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الناس مسلطون على أموالهم ، يعني غير المالك ليس مسلطا على أموال غيره لصح به الاستدلال ، ولكن مفهوم اللقب ليس بحجة كما حقق في محله . الوجه السابع قوله ( رحمه الله ) : ومنها : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمنون عند شروطهم . أقول : قد استدل به على اللزوم غير واحد من المحققين ، بدعوى أن المراد من الشرط مطلق الالتزام ، فيشمل الشروط الابتدائية أيضا كالبيع ونحوه . وفيه أن الاستدلال به على اللزوم ممنوع صغرى وكبرى ، أما الوجه في منع الصغرى فلانا لو سلمنا اطلاق الشرط على الشروط الابتدائية في كلمات البلغاء والفصحاء ، كما أطلق في قوله ( عليه السلام ) : ما الشرط في الحيوان ، قال ( عليه السلام ) : ثلاثة أيام ( 1 ) ، مع أنه يمكن ارجاعه إلى الشرط في ضمن الالتزام الآخر ، بأن يقال : إن امضاء البيع مشروط بكون صاحب الحيوان ذي الخيار إلى ثلاثة أيام .

--> 1 - عن فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيام للمشتري - الحديث ( الكافي 5 : 170 ، الخصال : 127 ، التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ، عنهم الوسائل 18 : 11 ) ، صحيحة .